أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
434
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير السّحر « 1 » على خمسة أوجه العلم * الكذب * الأخذ بالعين * الجنون * الصّرف عن الحقّ * فوجه منها ؛ السّحر : العلم ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف : وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ « 2 » يعنى : العالم « 3 » . والوجه الثاني ؛ السّحر : الكذب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ « 4 » يعنى : بكذب عظيم ؛ وكقوله تعالى في سورة « السّاعة » : وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ « 5 » يعنى : كذبا . والوجه الثالث ؛ السّحر : الأخذ بالعين ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ « 6 » يعنى : أخذوا أعين النّاس « 7 » . والوجه الرابع ؛ المسحور : المجنون ؛ قوله تعالى : وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً « 8 » يعنى : مغلوب العقل مجنونا « 9 » .
--> ( 1 ) « السحر - بالكسر والسكون - : مزاولة النفوس الخبيثة لأفعال وأحوال يترتب عليها أمور خارقة للعادة لا يتعذر معارضته ، وهو في أصل اللغة : الصرف - حكاه الأزهري عن الفراء وغيره » ( كليات أبى البقاء : 208 ) . ( 2 ) الآية 49 . ( 3 ) كما قال ابن عباس ( تفسير القرطبي 16 : 97 ) . ( 4 ) الآية 116 . ( 5 ) الآية 2 وتسمى سورة القمر . ( 6 ) الآية 116 . ( 7 ) في ( تفسير القرطبي 7 : 259 ) « أي خيلوا لهم وقبلوها عن صحة إدراكها ، بما يتخيل من التمويه الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد » . ( 8 ) سورة الفرقان / 8 ، ونحوه في سورة الإسراء / 47 . ( 9 ) « قال مجاهد : « مسحورا » أي مخدوعا » ( تفسير القرطبي 10 : 272 ) .